أبو علي سينا
123
قانون
في انتقالها إلى ما تحت ظهر في الشراسيف تمدد وثقل وإذا مالت في انتقالها إلى ما فوق دل عليه سوء حال النفس وضيقه وعسره وضيق الصدر والتهاب يبتدي من تحت إلى فوق وثقل في ناحية الترقوة وصداع وربما ظهر اثره في الترقوة والساعد والمائل إلى فوق ان تمكن من الدماغ كان رديئا فيه خطر وان مال إلى اللحم الرخو الذي خلف الاذنين كان فيه رجاء خلاص والرعاف في مثل هذا دليل جيد وفي جميع أورام الأحشاء وانتظر في استقصاء هذا ما نقوله من بعد حيث نستقصي الكلام في الأورام وحيث نذكر حال ورم عضو عضو من الباطنة * ( الفصل الحادي عشر في علامات تفرق الاتصال ) * تفرق الاتصال ان عرض في الأعضاء الظاهرة وقف عليه الحس وان وقع في الأعضاء الباطنة دل عليه الوجع الثاقب والناخس والاكل ولا سيما ان لم يكن معه حمى وكثيرا ما يتبعه سيلان خلط كنفث الدم وانصبابه إلى فضاء الصدر أو خروج مدة وقيح ان كان بعد علامات الأورام ونضجها والذي يكون عقيب الأورام فربما كان دالا على انفجار عن نضج وربما لم يكن فإن كان عن نضج سكن الحمى مع الانفجار واستفراغ القيح وسكن الثقل وخف وان لم يكن كذلك اشتد الوجع وزاد وقد يستدل على تفرق الاتصال بانخلاع الأعضاء عن مواضعها وبزوال العضو عن موضعه وان لم ينخلع كالفتق وقد يستدل عليه باحتباس المستفرغات عن المجاري فإنها ربما انصبت إلى فضاء يؤدى إليه تفرق الاتصال ولم ينفصل عن المسلك الطبيعي كما يعرض لمن انخرق أمعاؤه ان يحتبس برازه وربما خفى تفرق الاتصال ولم يوقف عليه بالعلامات الكلية المذكورة واحتيج في بيانه إلى الأقوال الجزئية بحسب عضو عضو وذلك بان يكون العضو لاحس له أو لا يحتوي على رطوبة فيسيل ما فيه أو لا مجال له فيزول عن موضعه أوليس يعتمد على عضو فيزول بانخلاعه واعلم أن أصعب الأورام اعراضا وأصعب تفرق الاتصال اعراضا ما كان في الأعضاء العصبية الشديدة الحس فإنها ربما كانت مهلكة وأما الغشي والتشنج فيلحقها دائما أما الغشي فلشدة الوجع وأما التشنج فلعصبية العضو ثم اللاتي تكون على المفاصل فإنها يبطؤ قبولها للعلاج لكثرة حركه المفصل وللفضاء الذي يكون عند المفصل المستعد لانصباب المواد إليه ولأن النبض والبول من العلامات الكلية لأحوال البدن فلنقل فيهما * ( الجملة الأولى في النبض وهي تسعة عشر فصلا ) * * ( الفصل الأول كلام كلي في النبض ) * فنقول النبض حركه من أوعية الروح مؤلفة من انبساط وانقباض لتبريد الروح بالنسيم والمنظر في النبض اما كلي واما جزئي بحسب مرض مرض ونحن نتكلم ههنا في القوانين الكلية من علم النبض ونؤخر الجزئية إلى الكلام في الأمراض الجزئية فنقول ان كل نبضة فهي مركبة من حركتين وسكونين لان كل نبض مركب من انبساط وانقباض ثم لابد من تخلل السكون بين كل حركتين متضادتين لاستحالة اتصال الحركة بحركة أخرى بعد أن يحصل لمسافتها نهاية وطرف بالفعل وهذا مما يبين في العلم الطبيعي وإذا كان كذلك لم يكن بد من أن يكون لكل نبضة إلى أن تلحق الأخرى أجزاء أربعة حركتان وسكونان حركة انبساط وسكون بينه وبين الانقباض وحركة انقباض وسكون بينه وبين الانبساط وحركة الانقباض عند